أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

23

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

للاقراء في دار القرآن الحيشية « 1 » ؛ زاويتهم التي يدرسون فيها . واشتغل بالتصنيف والتدريس والافتاء والوعظ . فقد كان يعظ الناس في كل يوم جمعة بعد صلاة العصر . ورث الافتاء عن أبيه على المذهب الشافعي ، فكان أحد أعيان العلماء في المعرفة والاتقان . كما درّس في المدرسة الحلاوية إلى جانب عمله في الافتاء . أسرته : جده لأبيه عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمود . . العلامة تاج الدين العرضي الأصل ، الحلبي الشافعي ، شقيق أقضى القضاة شمس الدين محمد . تفقه على البرهان العمادي وغيره . أفتى ودرس بجامع حلب الكبير . كما كان مفتي حلب . له « شرح المراح » سماه « فتح الفتاح بقوت الأرواح » « 2 » ، مات بحلب سنة 967 . أما جده لأمه فهو الشيخ العلامة أحمد بن عبد الرحمن القصري الخلوتي الشافعي « 3 » . ففي أثناء ترجمته ل « إخلاص » ( رقم 45 ) يقول : « كما أن الفرقة الأخرى من الخلوتية من أتباع جدنا لوالدتنا الشيخ أحمد القصيري بن عبدو . . » . وأبوه : عمر بن عبد الوهاب بن إبراهيم . . العرضي الحلبي الشافعي القادري المحدث الفقيه الكبير . مفتي حلب وواعظها ، كان أحد وقته في فنون الحديث والفقه والأدب . اشتغل على مشايخ عصره . ولم يكن في عصره واحد مثله مجدا في الاشتغال وإفادة الطلبة . ولد بقاعة

--> ( 1 ) أخطأ طابع الخلاصة فقرأها : الحبشية . ( 2 ) إعلام النبلاء : 6 / 41 . ( 3 ) انظر ترجمته في الكتاب ( رقم 8 ) .